عمر بن محمد ابن فهد

72

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

وفي هذه السنة / ولد أبو بكر الصديق رضى اللّه تعالى عنه « 1 » . فيها - ويقال : في السنة السابقة - وفدت قريش - وفيهم عبد المطلب بن هاشم ، وأميّة بن عبد شمس ، وعبد اللّه بن جدعان ، وأسد بن عبد العزّى ، ووهب بن عبد مناف ، وقصىّ بن عبد مناف « 2 » ، وقصىّ بن عبد الدار - إلى اليمن يهنئون سيف بن ذي يزن بظفره بالحبشة ، فبشّر سيف عبد المطلب أنه سيظهر رسول من نسله . * * * « السنة الرابعة من مولد النبي صلّى اللّه عليه وسلم » فيها - ويقال في التي قبلها ، ويقال في السنة الخامسة - نزل جبريل وميكائيل من السماء فشقّا صدر النبي صلّى اللّه عليه وسلم المقدس ، وهو في بنى سعد بن بكر عند حليمة مرضعته ؛ وذلك أنه صلى اللّه تعالى عليه وسلم كان يغدو مع أخيه وأخته في البهم قريبا من الحىّ ، فبينما هم يوما يلعبون في البهم خلف البيوت ، قالت حليمة : إذ أتانا أخوه يشتدّ ويصيح : يا أماه أدركى أخي القرشي فإنه قد قتل . ويقال : إنه قال : ذاك أخي القرشي أخذه رجلان عليهما ثياب بيض ، فأضجعاه فشقّا بطنه ، فهما يسوطانه . فخرجت أنا وأبوه نحوه نعدوا ، فوجدناه

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 4 : 47 ، وانظر الإصابة 2 : 341 - 344 . ( 2 ) لم يرد هذا الاسم في م . وكذا في دلائل النبوة 1 : 296 ، وتاريخ الخميس 1 : 239 .